رضي الدين الأستراباذي

94

شرح شافية ابن الحاجب

أقول : اعلم أن فعلا يكسر في القلة على أفعال ، في الأجوف كان أو في غيره ، وقد يجئ للقليل والكثير ، نحو أركان وأجزاء ، وقد شذ في قلته أفعل كأن كن ، ويكسر في الكثرة على فعال وفعول ، وفعول أكثر كبروج وبرود وجنود ، وفعال في المضاعف كثير كقفاف ( 1 ) وخفاف وعشاش ( 2 ) ، هذا هو الغالب في فعل . وقد يجئ فيه فعلة كقرطة ( 3 ) وجحرة ( 4 ) وخرجة ( 5 ) ، وفعل كفلك في فلك ، قال تعالى في الواحد : ( في الفلك المشحون ) وفي الجمع : ( حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم ) وذلك لان فعلا وفعلا يشتركان في أنهما جمعا على أفعال كصلب وأصلاب وجمل وأجمال ، وفعل يجمع في فعل كأسد وأسد ، ففعل جمع عليه أيضا ، وفعل وفعل يشتركان في كثير من المصادر ، كالسقم والسقم والبخل والبخل ، وفعل وفعل بفتح الفاء وكسرها وسكون عينهما كثيران في كلامهم فتصرف في تكسيرهما أكثر من التصرف في باقي جموع الثلاثي ، وفعل بالضم قريب منهما في الكثرة قوله " وباب عود على عيدان " يعنى أن فعلا إذا كان أجوف لا يجمع في الكثرة إلا على فعلان كعيدان وحيتان ، وأما في القلة فعلى أفعال كما هو قياس

--> ( 1 ) القفاف : جمع قف ، وهو ما ارتفع من الأرض وصلبت حجارته ولم يبلغ أن يكون جبلا ( 2 ) العشاش : جمع عش ، وهو وكر الطائر بجمعه من دقاق الحطب ويجعله في أفنان الشجر . ( 3 ) القرطة : جمع قرط ، وهو ضرب من حلى الاذن ، وهو أيضا نبات ، وهو أيضا شعلة النار ، والضرع ( 4 ) الجحرة : جمع جحر ، وهو ما تحتفره السباع أو الهوام لتسكنه ( 5 ) الخرجة : جمع خرج ، وهو وعاء ذو جانبين